أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت أنه يؤيد الإفراج عن 450 معتقلا فلسطينيا في إطار عملية تبادل مع حركة حماس مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط. جاءت تصريحات أولمرت في صحيفة "هآرتس"، وقالت الصحيفة:"إن الحكومة لم تعط بعد موافقتها سوى على 80 من أصل 450 اسما طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس في البدء بالإفراج عنهم مقابل شاليط الذي اختطف في عملية استهدفت موقعا للجيش الإسرائيلي على الحدود مع غزة في حزيران 2006". ورفض مارك ريغيف المتحدث باسم اولمرت تأكيد هذه الأنباء، وقال :"إن إعطاء مثل هذه المعلومات لا يصب في مصلحة تسهيل الإفراج عنه". وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة أعلنت، أمس، أن لجنة وزارية ستناقش يوم غد تليين معايير الإفراج عن معتقلين فلسطينيين في إطار عملية تبادل محتملة مع حركة "حماس". وسيترأس اللجنة الوزارية نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون، وتضم أربعة وزراء بينهم وزيرا الداخلية والعدل. وأكد تساهي موشي المتحدث باسم رامون عقد الاجتماع، واكتفى بالقول:"إنه نقاش حول معايير الإفراج عن معتقلين فلسطينيين فقط". وانتقد "ناعوم شاليط" والد الجندي الأسير لدى "حماس" بشدة الحكومة الإسرائيلية، وقال :"لا أرى أي جهود تبذل من قبل الحكومة لإغلاق هذا الملف". وكان قال وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك الثلاثاء الماضي للرئيس المصري حسني مبارك:"إن الإفراج شاليط أساسي، وإن مصر تضطلع بـ"دور محوري" للإفراج عنه". وتطالب حركة "حماس" غزة بالإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين في مقابل إطلاق سراح شاليط، وتجري مع (إسرائيل) مفاوضات بوساطة مصرية منذ أشهر للتوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص. ويأتي هذا التطور في أعقاب عودة وزير الدفاع الإسرائيلي، أيهود باراك، من لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، حيث تقرر مجددا تحريك عملية إدخال تعديلات على معايير إطلاق سراح أسرى فلسطينيين ممن كان لهم دور في عمليات قتل فيها إسرائيليون. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن المطبخ السياسي المصغر ينوي توسيع دائرة أسماء الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم، رغم معارضة جهاز الأمن العام "الشاباك"، وذلك مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة، جلعاد شاليط. وأشارت الصحيفة إلى أن الحملة الشعبية التي تطالب بإطلاق سراح شاليط تمارس ضغوطا على الحكومة الإسرائيلية. ومن جهته فإن أولمرت والوزيرين ليفني وباراك يحاولون إبداء المزيد من الجهود لتحريك المفاوضات بشأن شاليط والعالقة منذ شهور. وجاء أنه بعد أن استمع باراك في الإسكندرية عن نية مصر العمل بكل جهدها للتوصل إلى اتفاق بشأن صفقة تبادل في تشرين الثاني, وهو الأمر الذي سمعه رئيس الشعبة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع عاموس غلعاد، من عمر سليمان قبل أسبوعين، فإن الحكومة الإسرائيلية سوف تعمل على إظهار جاهزيتها لتنفيذ مطالب "حماس". وبحسب "يديعوت أحرونوت"، فإن باراك يحمل رسالة من القاهرة مفادها أن عدد الأسرى الذين تطالب بهم حماس مقابل شاليط لم يتغير، وظل 450 أسيرا. وتابعت الصحيفة أن ذلك يأتي خلافا للتصريحات التي أطلقت من قبل قياديين في حماس الذين يطالبون بإطلاق سراح عدد أكبر من الأسرى على خلفية الصفقة الأخيرة مع حزب الله.

معدل المشاهدة
(0 votes)
TitleTime Category Popularity